هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصبيان:12مارس 2010

خطبة الجمعة ليوم:26ربيع الأول1431/12مارس 2010

تحت عنوان:هدي النبي  في تعامله مع الصبيان(4)

الحمد لله الذي علم بالقلم, علم الانسان ما لم يعلم, أحمده سبحانه على ما به أنعم, وأشكره على ما أولى وأكرم, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أثنى على العلم وأهله وبوأهم رفيع المنزلة فقال: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم دراجات, وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله من ندبه ربه للاستزادة من العلم فقال سبحانه:وقل رب زدني علما, اللهم صل وسلم عليه وعلى آله أولي النهى, وصحابته سرج الأمة ومعالم الهدى, والتابعين لهم ممن ائتسى بهديهم وسيرهم واقتدى إلى يوم الدين. من يطع الله ورسوله فقد رشد واهتدى…

أما بعد معشر الأحباب ما زلنا نتلمس في شمائل المصطفى  هديه في تعامله مع الأطفال عناية وتربية وتأديبا لنترسم من هذا الهدي معالم التربية والتنشئة للبنين, ونرسخ ذلك عندهم حتى يصير لهم عادة فقد روى ابن ماجة بإسناد صحيح عن مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  أَنَّهُ قَالَ «‏ الْخَيْرُ عَادَةٌ وَالشَّرُّ لَجَاجَةٌ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِى الدِّينِ »‏ .‏ وأثر عن عبد الله بن مسعود  قوله : ( حافظوا على أبنائكم في الصلاة ، وعوّدوهم الخير فإنّ الخير عادة. فالأطفال هم الرجال غداً وآباء المستقبل وفجر الأمة المنتظر. ولن تقف البشرية على هدي أرفع وأسمى, وأنجح وأكمل, وأشمل وأوفى من هدي المصطفى  فإنه  ملك مفاتيح قلوبهم بيده ولسانه . حتى أصبح الصبي يحبه ويجله ويقدره. ولئن تركزت وقفاتنا السابقة على الملاطفة والرعاية والتربية والتأديب فوقفتنا هذه ستتركز على معالم هديه  في تعليم الصبيان وإرشادهم. إن أول معلم يستوقفنا في هذا المجال اهتمام النبي  بتعليمهم وحرصه أن لا تفوت هذه الفترة العمرية من حياتهم حتى يتشبعوا بالعلوم والمعارف ما ينير دربهم ويبصرهم بحقوقهم وواجباتهم في جميع المجالات ويربط القلوب ببارئها معرفة وحبا وخشية. ومما يدل على ذلك أنه  اشترط على بعض أسرى بدر حتى يطلق سراحهم ويفك أسرهم تعليم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة حتى إذا مهروا فيها من عليهم وأطلق سراحهم, ونصوص السنة كثيرة فيها دعوة صريحة منه  إلى الاهتمام بتعليم البنين وتربيتهم سواء تعلق الأمر بتحفيظهم القرآن أو تعليمهم أحكام دينهم أو تعليمهم ما تقوم به حياتهم من الحرف أو ما تقوم به قوتهم من تعليم لفنون القتال. وهو هدي الصحابة رضوان الله عليهم بعده في حرصهم على تعليم أبنائهم كل ما يهمهم وينمي معارفهم ويقوي إيمانهم, حتى كانوا يحفظونهم مغازي الرسول  كما يحفظونهم السورة من القرآن. وذاك هو المعلم الأول الذي درجت المجتمعات على رعايته والاهتمام به, وهو الآن للأسف يعاني تقاعسا وتوانيا في دور الآباء والأوصياء من خلال غيابهم الكلي عن المؤسسات التعليمية ومراقبة وضع أبنائهم فيها, وعن متابعة أبنائهم انضباطا وتحصيلا. إن حرصنا على تعليم أبنائنا وتربيتهم فريضة شرعية, وهي أولوية في سلم التزاماتنا لا تعفي منها التزامات وظيفية ولا تزاحم الأشغال وضغط المهام. والمعلم الثاني يتمثل في اغتنام الفرص السانحة لتلقينهم ما يقوي إيمانهم ويبصرهم بالتزاماتهم ويربط صلتهم بربهم, سوا كانت هذه الفرص جلسات علمية أو فترات راحة واسترخاء, أو مرافقة في الطريق أو في سفر, وهو هدي نبوي تجليه كثير من المواقف التي نقلتها لنا كتب السنة والسيرة, من ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما وهو حديث مشهور وفيه من الإيحاءات ما فيه. ففي سنن الترمذي ومستدرك الحاكم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ  يَوْمًا فَقَالَ يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ. قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فقد اغتنم  فرصة ركوب الغلام معه على الدابة, وفرصة اشتياق الغلام لمؤانسته  وليغتنم فرصة قطع الطريق بما يفيد هذا الغلام. وإن فرصا كثيرة تتاح لنا مع أبنائنا ونحن نصحبهم في أسفارنا أو ننقلهم إلى مدارسهم, لكننا بدل أن نغتنمها في تعليم أو توجيه نترك المجال لأشرطة الغناء تفعل فعلتها أو للخيال يسرح حيث شاء, ما يؤكد غياب هم التعليم لأبنائنا من ساحة اهتماماتنا رأسا. وتقدم معنا ما رواه ابن السني عن أبي هريرة  أن النبي  رأى رجلا معه غلام ، فقال للغلام : من هذا ؟ قال : أبي. قال : “فلا تمش أمامه، ولا تستسب له ، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه” . فقد اغتنم رسول الله  فرصة اجتماع الغلام مع أبيه لينبهه على أدب تعامله معه وليوقفه على معالم البر به. والمعلم الثالث يتمثل في تحبيب العلم لهم وتهوين تحصيله في أذهانهم ما يذهب عنهم استصعابه ويدفعهم للإقبال عليه دفعا, ذلك أن كثيرا من الأبناء إنما ينفرهم من طلب العلم استصعابه لأي سبب من الأسباب التي تدفعهم لذلك. فقد كان  يثني على البعض بأنه معلم كما جاء في حديث ابن مسعود . ففي المسند وصحيح ابن حبان عن عبد الله بن مسعود  قال : كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها فأتى النبي  و أبو بكر معه فقال : ياغلام هل معك من لبن ؟ فقلت : نعم ولكني مؤتمن فقال : أئتني بشاة لم ينز عليها الفحل فأتيته بعناق أو جذعة فاعتقلها رسول الله  ثم جعل يمسح الضرع ويدعو حتى أنزلت فأتاه أبو بكر بصخرة فاحتلب فيها ثم قال لأبي بكر : اشرب فشرب أبو بكر ثم شرب النبي  بعده ثم قال للضرع : اقلص فقلص فعاد كما كان قال : ثم أتيت النبي  بعد فقلت : يا رسول الله علمني من هذا الكلام – أو من هذا القرآن – فمسح رأسي وقال : إنك غلام معلم قال : فلقد أخذت من فيه سبعين سورة ما نازعني فيها بشر. فقد كان قوله  للغلام:إنك غلام معلم كفيلا بأن ينبغ في العلم حفظا للقرآن الكريم ورواية لسنة سيد المرسلين, وفقها في الدين. إن تهوين تحصيل العلم في ذهن الناشئة وتحبيبه لهم وتيسير سبل تحصيله من شأنه أن يفتق أذهانهم وينمي مداركهم ويدفهم للإقبال على التحصيل دفعا, ولتحقيق ذلك تبارت الأنظمة في اختيار البرامج الملائمة, وتحديد الأهداف المرجوة, وتوفير الوسائل الكفيلة بتحقيقها, واختيار أفضل الأساليب وأنجعها عملية التحصيل. وهي رسالة للقائمين على مهمة التعليم أن يستفيدوا من هذا الهدي النبوي ما يكفل لناشئتنا محبتهم للعلم وأهله, ويدفعهم للتحصيل دفعا. إن هذا التصرف من رسول الله  حين نوه بأمانة هذا الغلام, والتمس شاة لم ينز عليها الفحل ما يعني أنها يستحيل أن تدر لبنا في العادة دفع الغلام إلى الإيمان وإلى الرغبة في تعلم هذا العلم الذي ساق هذه المعجزة على يد سيد البشرية . ومن معالمه أيضا دعاؤه  لهم بالعلم والفقه في الدين, فإن الدعاء سهم صائب وكونه من الوالدين أو المعلمين أجدى وأدعى للقبول, وهو تأكيد عملي لمدى حرصنا على تعلم أبنائنا ففي المسند ومستدرك الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال : إَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  وَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِى -‏ أَوْ عَلَى مَنْكِبِى شَكَّ سَعِيدٌ -‏ ثُمَّ قَالَ «‏ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِى الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ »‏ .‏وفي هذا المجال أيضا هديه  في تحصين البنين بالأذكار والأدعية من الشرور وغائلة الحسد والعين. ففي البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ. وهو جانب كثيرا ما نغفله مع أنه يؤكد حرصنا على أبنائنا وتوكلنا على الله في حفظهم وتوفيقهم, إن أبناءنا وهم يغادرون بيوتهم لمجالس العلم في أمس الحاجة إلى دعوة خالصة من الوالدين بالتوفيق والفتح والحفظ فلا نبخل عليهم بذلك نسأل الله سبحانه أن يصلحهم ويبارك فيهم ويفتح عليهم بما ينفعهم ويفقههم في دينهم ويحفظهم من كل سوء وبلاء . فاستهدوه يهدكم….

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين أما بعد معشر الأحباب إن في صلاح أبنائنا وتعليمهم إعدادا لجيل بأكمله, وإن خير إعداد لهم ما كان أساسه الاقتداء بسيد البشرية  لذلك فإن هذه المعالم من الأهمية بمكان, وهي كثيرة جدا إنما نسوق منها جوانب تبصرنا بواجبنا تجاه أبنائنا ومن هذه المعالم أيضا تشجيع الطفل على طلب العلم ومخالطة العلماء، ففي حضور الناشئ مجالس العلماء ومن يكبرونه سناً وقدراً تكريمُ له وتوسيعُ لمداركه وتبصيرُ له بأمور الحياة، روى الشيخان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -‏ رضى الله عنهما -‏ قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِىِّ  جُلُوسٌ إِذْ أُتِىَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ فَقَالَ النَّبِىُّ «‏ إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ »‏ .‏ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِى النَّخْلَةَ ،‏ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِىَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ .‏ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ ،‏ فَقَالَ النَّبِىُّ  «‏ هِىَ النَّخْلَةُ »‏. والشاهد فيه أن ابن عمر رضي الله عنهما لم تمنعه حداثة سنه من حضور هذا المجلس, وما أمر رسول الله  بإبعاده منه, ‏ولكن ينبغي على الأبوين تعليمه آداب المجلس وكيفية التخلق فيه فلا يطاول الكبار في مجالسهم أو يتقدمهم بحديث أو كلام. فقد روي مسلم في صحيحه أن سَمُرَة بن جندب  قال: لقد كنت على عهد رسول الله  غلاماً، فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني. وفي هذا المعنى يرد قول الحسن البصري في وصيّته لابنه رحمهما الله : ( يا بني ! إذا جالست العلماء فكن على السمع أحرص منك على أن تقول، و تعلّم حسن الاستماع كما تتعلّم حسن الكلام .)مع أنّ حسن الإصغاء و الاستماع أدبٌ رفيعٌ في حق الكبار و الصغار جميعاً ، و قد أحسن من قال: المتحدّث حالب، و المستمع شارب، فإذا كفيت مؤونة الأولى فأحسن الانتهال منها .وهذا الهدي النبوي هو الذي درج عليه عمر بن الخطاب , وحين عاب عليه بعض الصحابة إحضاره ابن عباس  مجالس كبار الصحابة لقنهم درسا بليغا في ذلك. ففي البخاري عن ابن عباس  قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تُدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله، فقال: إنه ممن قد علمتهم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال: ما تقولون ( إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون) حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أُمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نُصرنا وفُتح علينا، وقال بعضهم لا ندري، ولم يقل بعضهم شيئاً، فقال لي: يا ابن العباس أكذلك تقول؟ قلت: لا ، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له ( إذا جاء نصر الله والفتح ) فتح مكة، فذاك علامة أجلك ( فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً ) قال عمر ما أعلم منها إلا ما تعلم. إن الأطفال ليكونوا رجالاً بحاجة إلى يد حانية ترحم وتربي ولكي تكون التربية مؤثرة لا بد أن نشعر أبناءنا بالرجولة والاهتمام بهم وأن نتحمل أخطاءهم لأن هذا أقرب لتربيتهم وكسب قلوبهم . إن صغارنا يحتاجون منا أن ننزل من كبرياء شموخنا المزعوم وأن نبتعد عن الألفاظ البذيئة التي تهدم ولا تبني وإذا أدبنا يجب أن يكون ذلك التأديب مدروساً . إن الصغار لهم اهتماماتهم ولهم حياتهم فمن الخطأ أن نسعى إلى مصادرة ذلك أو نهمش ذلك الدور . وإن الواجب أن ندرك أن هذا الشئ يعني الكثير للأطفال فلا بد إذًا أن نلبي هذه الرغبة وأن نشبعها. وفي ختام هذه الوقفات فإنما نسوق هذه السيرة العطرة لعلنا نحيي بها قلوبنا ونقتفي أثرها ، فبيوتنا تُزهر بالصغار والأطفال الذين يحتاجون إلى حنان الأبوة وعاطفة الأمومة وإدخال السرور على قلوبهم الصغيرة . .. فينشأ الصغير سوي العاطفة سوي الخلق يقود أمة عند ما يصبح رجلاً ــ بإذن الله ــ صنعه الرجال والأمهات بعد توفيق الله تعالى .نسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصبيان:05مارس2010

خطبة الجمعة ليوم:19ربيع الأول1431/05مارس2010

تحت عنوان: هدي النبي  في تعامله مع الصبيان3

الحمد لله المبدئ المعيد, المحيي المميت, أحمده سبحانه أدب نبيه فأحسن تأديبه, وأشكره تعالى شرع لأمته دينا قيما, وهداهم صراطا مستقيما, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب كل شئ ومليكه, وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا محمدا عبد الله ورسوله, وصفيه من خلقه وخليله أسوة أمته في تربية الأبناء وتخليقهم, اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه من صاغتهم تربية خير البشرية, وتولتهم عناية رب البرية, فرضي الله عنهم ورضوا عنه, والتابعين لهم على قويم النهج وأهدى السنن إلى يوم الدين. من يطع الله ورسوله فقد رشد…

(المزيد…)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصبيان:26/02/2010

خطبة الجمعة ليوم:12ربيع الأول 1431/26/02/2010

تحت عنوان: هدي النبي  في تعامله مع الصبيان (2)

الحمد لله الهادي إلى سواء السبيل, أحمده سبحانه على واسع الفضل وأشكره على العطاء الجزيل, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أثنى في محكم التنزيل على خلق خاتم النبيئين فقال: وإنك لعلى خلق عظيم. وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله القائل:أدبني ربي فأحسن تأديبي. اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحابته أسوة من بعدهم في التربية والتأديب, والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. من يطع الله ورسوله فقد رشد واهتدى….

(المزيد…)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الصبيان:19فبراير2010

خطبة الجمعة ليوم:19فبراير2010/5ربيع الأول1431

تحت عنوان:هدي النبي  في تعامله مع الصبيان(1)

الحمد لله الممتن على عباده بواسع النعم وعظيم الأفضال, أحمده سبحانه خصنا بأوفر حظ وأعظم نوال, وأشكره جل وعلا أكرمنا بأن جعلنا من أمة خير الأنام, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل: ياأيها النبئ إنا أرسلناك شاهدا… وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا محمدا عبد الله ورسوله, وصفيه من خلقه وخليله قدوة أمته وأسوتها في جميع شؤونها. اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الأبرار وصحابته الأخيار والتابعين لهم ما تعاقب الليل والنهار. من يطع الله ورسوله فقد رشد…

(المزيد…)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>