|

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فإن إيماننا بأن الرسالة المسجدية متشعبة الجوانب, متعددة المجالات, وبضرورة تفعيلها بما يضمن الانتهاض بها لتتجاوز الاقتصار على الصلوات إلى التعليم والتثقيف والإصلاح, وترشيد الفكر والسلوك, واستقطاب الجهات الفاعلة في المجتمع ثقافة ونفوذا وطاقة بشرية, والسعي في عصمة الشباب من التطرف والتميع, وتوجيهه للمنهج الوسط معتقدا
وفكرا وسلوكا. كل ذلك يدفعنا إلى الدفع برسالة المسجد للتفعيل بما يتماشى ومعطيات الواقع ولغة العصر, ولما كانت الشبكة المعلوماتية من أهم الوسائل التي تحقق فسح المجال رحبا وواسعا للتواصل على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية, رأينا أن نفتح هذه النافذة للتواصل بما يحقق عرض النشاطات والآفاق المتوخاة, والتنسيق مع الجهات التي تدفع بالبرامج المسطرة إلى الأمثل تخطيطا وتنفيذا, والاسترشاد باقتراحات الطامحين والناصحين المخلصين, بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للشباب أصحاب المواهب إلى استغلال مواهبهم, وإبراز قدراتهم وطاقاتهم إفادة واستفادة, وعسى أن تكون همزة وصل بين من سبقت لهم علاقة بالمسجد في إطار الحضور والتأطير والتواصل ليحقق سيرورته وفاعليته. إننا في مسجد عمرو بن العاص بأدرار اجتهدنا أن نفتح من النوافذ ما نرى له فاعلية وفرصة للمشاركة الفاعلة من كل طامح عن طريق التدريس والمشاركة في مجلة المسجد, والمسابقات المنظمة على مستوى المسجد في المناسبات, والتعليم القرآني, والمكتببة... وبعد أن وفقنا الله لتأسيس قاعة للإعلام الآلي وتزويدها بشبكة أنترنت ارتأينا فتح فضاء أوسع كتب له أن يخطو أولى خطواته بزيارة معالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف لولاية أدرار حيث برمجت له من قبل السلطات المحلية زيارة للمسجد رأينا فيها شرفا لنا وفرصة لإطلاق هذا المولود الجديد. شاكرين لكل من سعى في تأسيسه وتفعيله بتصميم أو توجيه أو تواصل, أو إثراء أو نصح. راجين من الله أن يجزي الكل بما هم له أهل, وأن يوفقنا في تقديم النافع والمفيد, وأن يجعلنا عند حسن ظن كل من منحنا ثقته, وزودنا بدعمه, وفتح أمامنا آفاق التواصل والاستمرارية. والله من وراء القصد. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

|