إحصائيات

عدد اعضاء الموقع : 2
محتويات الموقع : 237
زيارات مشاهدة المحتوى : 8195
يوجد حاليا 2 زوار المتواجدين الآن بالموقع
الإسراء والمعراج:10/09/2004

خطبة الجمعة ليوم 10/09/2004 الموافق لـ 24/ رجب 1425هـ

تحت عنوان: ذكرى الإسراء والمعراج

الحمد لله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى إلى مسجد بارك الله فيه وبارك حوله فحفظه على المؤمنين مسؤولية عظمى, ليري المصطفى  من آياته الكبرى, أحمده سبحانه بما خصه به حبيبه من اصطفاء واجتباء واختيار وانتقاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا محمدا عبد الله ورسوله من خصه ربه بمعجزة المعراج والإسراء ورقاه حتى جاوز سدرة المنتهى وأدناه حتى سمع صريف الأقلام بوحي السماء وقربه حتى كان قاب قوسين أو أدنى  وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سار على نهجهم واقتفى صواب أثرهم واختار يوم القيامة من المنازل زلفى جواره

أما بعد معشر الأحباب إن في الذكريات لخير ذكرى وإن في الابتلاءات عظيم العبر وإن إيمان المرء ليفرض عليه أن يقف عند كل ذكرى تمر به وقفة تذكر واعتبار, ومن واجب الدعاة والمصلحين التذكير والتنبيه, ومن شيم المسلمين الانتفاع بالمواعظ والانقياد للأوامر الإلهية والنبوية امتثالا وانتهاء, وإن في معجزة الإسراء والمعراج من الوقفات والعبر ما يقتضي من المؤمن أن يعيد مراجعة نفسه و مراقبة تصرفاته بعرضها على منهج الله قبل أن يقف بين يدي الحسيب والرقيب وقد أثقل كاهله بالأوزار والخطايا فيتساقط لحم وجهه من هول ما يرى وخبث ما يقدم به من فواحش ومنكرات يعرفه بها ربه كفاحا فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم و ينظر أشئم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أمامه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه, ذلك أن الذكرى تنفع المؤمنين والعاقل من كان له من صروف الدهر مواعظ, ومن تقلباته خير واعظ, وإن في الظروف التي كانت فيها هذه الحادثة خير باعث للأمل في نفوس المؤمنين الذين اشتد ظلام أيامهم وتكالبت الأعداء على ديارهم وانسدت أبواب الفرج مما يحيط بهم إلا باب الله الذي يرجى منه الفرج كلما ضاقت الأمور وادلهمت الخطوب وانعدم الناصر والمعين. لقد كانت هذه الرحلة المباركة بالمصطفى  مسرى ومعراجا رحلة غيبية تجاوزت حدود العقول البشرية في عالم الشهادة مسرى, وعالم الغيب معراجا, في ظروف مرت بها دعوته كادت تصل إلى حد الانسداد وينال رسول الله  من استجابة قومه اليأس والقنوط, فمن فرض حصار اقتصادي عزل فيه آل أبي طالب في شعب لا يبايعون ولا يناكحون, ولا يصل إليهم أكل ولا شراب, ذلك أنهم من المغضوب عليهم تماما كم تفعل القوى التي تدعي العظمة وتريد على العالم السيطرة, فتتخذ مما حبيت به من نعم زائلة سلاح ضغط على كل من خالف منهجها وعصى أوامرها تمرد على قوانينها. ولو كان بوسعها أن تسد الماء والهواء ودقات القلوب عن الشعوب المستضعفة لفعلت, ما أشبه أعداء اليوم بأعداء الأمس, وما أكثر ما يعيد التاريخ نفسه لكن دون أن نفهم الدروس ونعتبر بالأحداث, لكن ما أشد الفارق بين أنصار الدعوة أمس, أولئك الذين تشبعوا بمحبة الله ورسوله وارتووا من معين القرآن والسنة وملؤوا قلوبهم بصدق إيمان أكسبهم مناعة من كل مكر ومكيدة أراد أعداء الإسلام من صناديد قريش أن يصرفوهم بها عن دينهم, ما كانت سياسة التجويع ولا الاضطهاد والتعذيب أن تزعزع إيمانا رسخ في قلوبهم رسوخ جبال راسيات, وبين أدعياء الدعوة اليوم الذين عدموا معنى التوكل على الله وتوكلوا على ما يساق إليهم من أقوات وأرزاق من وراء البحار, وأسلموا زمام أمورهم لأعدائهم, وكأن أبواب السماء قد أغلقت, ومن ضمن الأرزاق من فوق سبع سماوات ذا الخزائن الملأى التي لا تنفد أبدا صارت خواء, وأوكل إلينا ضمان أقواتنا وأرزاقنا فأوصلنا ذلك إلى حد بيع ديننا مقابل ملء بطوننا فصرنا لأعدائنا عبيدا, ولما يسوقونه لنا من سموم مموهة بالدسم محاويج وفقراء.

من فرض هذا الحصار الذي نال من رسول الله  وآهله وأصحابه ما نال من صحتهم فما زادهم ذلك إلا يقينا في ربهم وثقة فيما وعدهم به, إلى فاجعة أخرى فقد فيها رسول الأمة وقائد الأئمة مثبت قلبه ومقوي عزمه ومهون المصائب عليه, من واسته بمالها, وأمتعته بنفسها, وأقرت عينه بولدها, وسلت همومه بوافر حكمتها وطيب حديثها- خديجة بنت خويلد - . كما فقد من تولى صد كيد المشركين عنه ومنع أيديهم الأنجاس أن تصل إلى جسده الطاهر بسوء أو تلحق به مكروها, مؤكدا وعده بقوله:

تالله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا

عمه أبا طالب فبلغ ذلك من رسول الله  مبلغه حتى سمى العام هذا عام الحزن, وصور فداحة الكرب النازل به في قوله:( والله ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب). إلى الرد القاصي الذي قوبل به عليه الصلاة والسلام حين خرج من مكة ملتمسا ناصرا له ومؤمنا حتى يبلغ عن ربه في أزمة صورها لعائشة رضي الله عنها حين سألته:( هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد) بقوله:( لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لاقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا في قرن الثعالب) هنالك في الطائف يقطع مسافة تتجاوز ستين كيلومترا دون وعي ليقف عند قوم يريد جوارهم حتى يفرج عن نفسه ما به من ضيق ويبلغ عن ربه هذا الحمل الثقيل, فكان عليه الصلاة والسلام كمن يستجير من نار من الرمضاء, فمن قائل له: أما وجد الله من يرسل غيرك؟ وقائل: إن كنت صادقا فأنت أعظم من أن أكلمك وإن كنت كاذبا فأنت أهون من أن أكلمك. فسلط عليه القوم سفهاءهم وصبيانهم؛ لتنفلت شفتا رسول الله  بعبارات تؤكد يقينه في الله ورجاءه في فرجه, وإيمانه أن ما به من كرب لا كاشف له غير ربه, وما كان ليخذله- ولكل من ضاقت عليه السبل وتراكمت عليه الهموم والغموم, وانسدت من حوله أبواب البشر أن يردده بقلبه قبل لسانه مهتزة لذلك جوانحه وجوارحه راجيا عفو الله مستهينا بكل مصيبة تنزل به ما دام فيها رضى الله, وما دام يشمله فيها عفو الله وستره- مؤكدا صدق إيمانه وقوة يقينه في ربه:(اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس أنت أرحم الراحمين وأنت رب المستضعفين وأنت ربي, إلى من تكلني؟ أإلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي, ولكن عافيتك أوسع لي, أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي سخطك أو يحل بي غضبك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك). في ترجمة صادقة لقول الحق جل وعلا:(وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (هود:123) فتلوح بوادر الفرج وبشائر النصر والتأييد بانفتاح أبواب السماء وتسليم ملك الجبال على حبيب الرحمن, واستئذانه في أن يختار للقوم العقوبة التي يراها تأديبا لموقفهم الظالم منه . إن شاء رسول الله أن يطبق عليهم الأخشبان لهلكوا في طرفة عين, وفي ذلك أبلغ عبرة لكل من سولت له نفسه أن يلطخ يده بمظالم الضعفاء والفقراء ويتلذذ بالنيل من أموالهم وأعراضهم وحقوقهم ما يشبع به نفسه الظالمة وحاجته اللامتناهية وطمعه المقيت, فلئن عجز المظلوم عن أخذ حقه فإن عين الله لا تنام وإن حق المظلوم لا يضام, وإن نصر الله له آت ولو بعد حين, وسيلقى الظالم جزاءه عاجلا أو آجلا( ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق السماوات السبع ويقول له: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) قال الشاعر:

لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم

ويستمع النفر من الجن وحي الله سبحانه ورسول الله  يصلي فيجيبون داعي الله ويجتمعون حول رسول الله منصتين مستمعين, مؤمنين مبلغين. في وميض أمل تسلل إلى بيوت مكة فدخلها بيتا بيتا وتسطع شمسه في المدينة المنورة بعد ذلك بإسلام ستة نفر من أهل يثرب, ذلك أن نصر الله لا تحده حدود فلئن ضاقت قلوب البشر بهذا الوحي سيشرح الله صدورا تكون له خير وعاء, ولأوامره خير ملب, وبوعده ووعيده خير متعظ من إنس أو جان. ولتخسأ أفواه تنفخ سمومها لطمس نور الله, ولتطمس قلوب ارتضت التلاعب بدين الله, ألسنتها تدعي لله توحيدا وللقرآن انقيادا وبرسول الله  اقتداء لكن جوارحها تكذب دعواها وأفعالها تعكس عبادة العبيد من دون الله, وقلوبها تؤكد نفاقا صارخا- ولا حول ولا قوة إلا بالله- فهل يكون في شبابنا وشيوخنا من له استجابة لداعي الله وتصديق بوعده والتزام بنهجه؟ أم أن إنسيتنا أنستنا غاية خلقنا فصار الجن أفضل منا, وصرنا بمعاصينا وإصرارنا نتكبر على وحي الله ونعرض عن هدي رسول اللهو وهجر بيوت الله ونلتجيء إلى أعداء الله كأن لا وت ولا حساب ولا جنة ولا نار. نسأل الله سبحانه ان يبصرنا بعيوبنا ويهدي ضالنا ويأخذ بنواصينا إلى ما فيه صلاح حالنا ومآلنا ويسبل علينا ستر وعفوه ويقبل توبتنا ويتجاوز عن زلاتنا ويثبت قلوبنا على دينه ويصرفها في طاعته والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية:

الحمد لله الداعي لأقوم السبل والهادي لأفضل الشرائع واتباع أكرم الرسل, أحمده سبحانه على ما أنعم وأشكره على ما أولى وألهم, وأثني عليه بما اختص به أمة الإسلام وتكرم, وأشهد أن لا إله إلا الله ناصر المستضعفين وهادي الضالين وخاذل الأعداء والمضلين, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمد عبد الله ورسوله من أكرمه ربه بالقرب منه وخصه بالدنو لحضرة قدسه فأوحى إليه من الآيات ما أوحى, وكشف له من المغيبات ما تفضل به عليه واجتباه.  وعلى آله الأصفياء وأصحابه الأوفياء وتابعيهم على النهج القويم ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء الله أما بعد معشر الأحباب إن معجزة الإسراء والمعراج باب فرج لما عاناه المسلمون من ضيق وكرب ونقطة تحول لمسار عبادة العباد من أحجار وأشجار وبقر ونار وكواكب وأقمار إلى عبادة الواحد الديان, وطلائع بشرى لسعي المصطفى  الذي جابه به كل الصعاب بعزم وثبات. فلئن ضاقت بدعوته ومجاهدته قلوب البشر فقد انفتحت لدعواته وابتهالاته وسعيه وكده أبواب السماء, وتوج بإكرام الرحيم الرحمن. ألا فلتهنأ نفسه وليطمئن قلبه ولتقر عينه ببلوع قصده فإن ناصره رب الأرض والسماء والمرحب به أشراف الأنبياء, والمستقبل له ملائكة السماء. ولئن أغلقت دون دعواته أبواب مكة والطائف فقد فتحت له أبواب السماء وتزينت له سدرة المنتهى ونودي نداء إكرام وسلام وقدر واحترام من أمين السماء أن تقدم فإني إن زدت احترقت وأنت إن زدت اخترقت فتقدم لقد خصك بالإكرام رب العالمين. واكتفاء بإشارات الرحلة الأرضية, وبعيدا عن سرد

أحداثها التي تستدعي التسبيح والإجلال من رب العالمين الذي لا حدود لقدرته ولا راد لقضائه ولا مانع من نفاذ إرادته, ذلك أن جميع أحداثها فوق تصور البشر ومدركات عقولهم من مركبها فهو ليس جملا ولا حصانا كما ألفت قريش, ولا دراجة أو سيارة أو قطارا كما ألفت الدول الضعيفة ولا مركبة أو طائرة فاخرة تسابق الصوت كما هو حال مركب الأباطرة, بل دابة تتجاوز سرعة الصوت إلى أن تفوق سرعة الضوء. إلى قطع المسافة لا في شهر كما ألفت قريش ولا في ساعتين كما تقطعها الطائرت بل في لحظة عاد منها المصطفى  وفراشه مازال يحتفظ بدفئه, وتجاوزت مرافقة الأجساد ومحاورة العباد إلى مرافقة الملائكة ومكالمة رب العباد وإمامة أرواح الأنبياء ما يؤكد السر في افتتاح القرآن الكريم للكلام عن هذه المعجزة بقول الله عز وجل :(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الاسراء:1) وإن رسول الله  ليمر في هذه الرحلة بداع يدعو فيعرض عنه فيخبره جبريل أنه داعي اليهودية ولو استجاب له لتهودت أمته في حين تستقي الأمة جميع مخططاتها وقوانينها ونهج سياستها وعلاقة أفرادها من مكر اليهود وخبثهم, بل إننا لنفصل ثيابنا وننظم موائدنا ونعمر مجالسنا ونقسم أوقاتنا وفق ما يعرضونه علينا ونخضع عاداتنا وتقاليدنا لرغباتهم ونزواتهم ولو كان في ذلك هجر تعاليم ديننا ونبذ نصوص القرآن والسنة وراء ظهورنا. ويمر على آخر يدعو فيعرض عنه فيخبره جبريل أنه داعي النصرانية ولو أجبته لتنصرت أمتك في حين أن إرضاء النصارى والمسيحيين في منظومة أمة محمد  أولى من إرضاء الله, بل أدعياء المسيحية من صليبيين وملاحدة هم قبلة أمة الإسلام ولابد من كسب ثقتهم ونيل رضاهم ولو ببيع الدين والأرض والعرض في مرارة واقع وحرقة قلب. وتدعوه عجوز شمطاء قد اكتست من ألوان ما يطمس تجاعيد شيخوختها ويميل قلوب الضعاف إليها ويعرض عنها  فيخبره جبريل أنها الدنيا ولو أجبتها لاشتغلت أمتك بالدنيا عن الآخرة. ولئن كان رسول الله أعرض عن هذه العجوز ليلة الإسراء وأعرض عن الدنيا طيلة حياته واختار الكفاف ورضى الله فكان أجود بما في يديه من الريح المرسلة فإن أمته قد عضت بنواجذها عليها, وعادى الواحد منا أباه وأخاه وعق أمه وهجر أحبابه وباع دينه من أجل حطامها فرضي بجمعه من حله وحرامه وتركه بعد موته لمن يخلفه, لهم نفعه وعليه تبعاته ووزره ما راعى فيما أنعم به عليه حق الله ولا حق العباد ولا ما يعتق به رقبته من النار ويدخره ذخرا لدار القرار. في مخالفة مكشوفة لهدي المصطفى وإعراض مفضوح لآي القرآن الكريم. والقائمة طويلة عريضة تجمعنا بها بإذن الله وقفات قادمة. فإلى متى نفيق من غفلتنا ونجعل رضى الله غايتنا ونعادي في الله من عاد الله وحاد رسوله وشرعه وسلط ألوان غضبه وعذابه على أولياء الله وأتباعه, ونوالي في الله من نصر دينه والتزم نهجه ونضرب أروع الأمثلة في الانقياد والالتزام. نسأل الله سبحانه أن يكرم أمة الإسلام بشباب إمامهم نبي الرحمة ودستورهم القرآن والسنة, قدوتهم سلف الأمة, وغايتهم رضى الله والتمكين لدينه. اللهم أصلح لنا ديننا... اللهم انصر الإسلام والمسلمين... اللهم إن الصهاينة وأشياعهم من ملاحدة وصليبيين استحلوا محرماتك واغتصبوا مقدساتك وأباحوا حرماتك وتلذذوا بإهانة أوليائك وأنصار دينك فسلط اللهم عليهم سيف انتقامك وأنزل بهم رجسك وعذابك إله الحق اللهم إن الأسباب تقطعت إلا من لدنك والناصر انعدم إلا من قبلك...