إحصائيات

عدد اعضاء الموقع : 2
محتويات الموقع : 237
زيارات مشاهدة المحتوى : 8200
يوجد حاليا 2 زوار المتواجدين الآن بالموقع
الإسراء والمعراج :01جويلية2011

خطبة الجمعة ليوم:01جويلية2011/29رجب1432

تحت عنوان: من إيحاءات المعراج وذكرى الاستقلال

الحمد لله ذي العزة والجلال, بيده ملكوت كل شيء وإليه المآل, أحمده سبحانه على ما حبانا به من عظيم الفضل والنوال, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الممتن على نبيه بالمعراج لحضرة قدسه, والاطلاع على واسع ملكوته القائل:لقد رأى من آيات ربه الكبرى. وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا محمدا عبد الله ورسوله, وصفيه من خلقه وخليله نبي قربه إليه ربه وأدناه فكان قاب قوسين أو أدنى, وأراه الآيات الكبرى فما زاغ البصر وما طغى, وكلمه دون واسطة فأوحى إليه من البيان ما أوحى. اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الكرام البررة, وصحابته المخلصين الخيرة, والتابعين لهم ممن يرجو الله والدار الآخرة. من يطع الله ورسوله فقد رشد...

أما بعد معشر الأحباب ما تزال وقفاتنا متواصلة مع الإكرام الرباني لسيد البشرية  بمعجزة الإسراء والمعراج, ولئن استوقفتنا في اللقاء الماضي الرحلة الأرضية وما اكتنفها من الأحداث, وما تضمنته من الدروس والإيحاءات فإن وقفتنا اليوم مع الرحلة السماوية وما فيها من الإكرام والإنعام, والإجلال والإعظام. إن رسولنا  بعد أن أم الأنبياء في المسجد الأقصى واختار اللبن مما قدم له من الآنية تهيأ للمعراج. مودعا موكب المصطفين من البشر ممن أمهم من الأنبياء والرسل إلى موكب الملإ الأعلى حيث المطية المعراج: لم ير الخلق أحسن منه, له مرقاة من فضة ومرقاة من ذهب. منضد باللؤلؤ، عن يمينه ملائكة وعن يساره ملائكة، وحيث الرفيق أمين وحي الله جبريل . وحيث الأبواب المفتحة أبواب السماوات السبع, وحيث البوابون ملائكة السماوات, وحيث المستقبل في كل سماء رسل الله آدم في الأولى, وابنا الخالة:عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا في الثانية, ويوسف في الثالثة, وإدريس في الرابعة, وهارون في الخامسة, وكليم الله موسى في السادسة, وأبو الأنبياء خليل الرحمن إبراهيم في السابعة كل يحيي بأفضل تحية ويرحب أكرم ترحاب قائلا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فنعم المجئ جاء. ترحاب يعكس مقام المرحب به في الملإ الأعلى, حتى إن كليم الله موسى  لتتملكه الغيرة فتسبقه دموعه حين غادره  فقيل له: ما يبكيك ؟ فقال: أبكى لان غلاما بعث من بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخل الجنة من أمتي، ويزعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم على الله. وبكاء موسى  وتعليل لسبب بكائه ليؤكد ما تزدحم به قلوب الأنبياء عليهم السلام من الحرص على هداية البشرية وإنقاذهم من النار. وعظم طموحهم في أن يكونوا أعظم تابع في رسالة واضحة لأمة الإسلام أن تصفي قلبها من الضغائن وأن يكون تنافسها في الهداية والصلاح, وفيما يحقق النفع ويوثق الصلة بالله . وإن رسول الله  ليرى بين يدي أبي البشرية آدم  أسودة فيسأل عنها مرافقه جبريل فيجيب: هذه نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، وأهل الشمال منهم أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى، وهذا الباب الذي عن يمينه باب الجنة، إذا نظر من يدخله من ذريته ضحك واستبشر، والباب الذي عن شماله باب جهنم، إذا نظر من يدخله من ذريته بكى وحزن. فكونوا معشر الأحباب ممن يضحكه بالتقوى وملازمة الطاعات, لا ممن يحزنه من أهل الفجور والفسق والمنكرات. وينقل لنا  سلام خليل الرحمن إبراهيم :(أقرئ على أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأن غراسها ؟ سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر). فياسعادة من أكثر من غراس الجنة, واتخذ من وصية خليل الرحمن وردا يوميا يهيئ به نزلا طيبا في جنات النعيم. ويتجاوز الموكب الأنبياء ليرفع إلى سدرة المنتهى، حيث ينتهي ما يعرض من الأرض فيقبض منها، وما يهبط من فوق فيقبض منها. وإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى، يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها. وإذا نبقها مثل قلال هجر، وإذا ورقها كآذان الفيلة، تكاد الورقة تغطي هذه الأمة, على كل ورقة ملك، تغشاها ألوان لا يدري ما هي، فلما غشيها من أمر الله تعالى ما غشيها تغيرت, فما يستطيع أحد أن ينعتها من حسنها. فتأخر جبريل، ثم عرج به حتى ظهر لمستوى سمع فيه صريف الأقلام. ثم عرج به إلى الجبّار جل جلاله، فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، وكان الإكرام بالكلام والرؤية والكشف لصفحات من غيب الله مما الله به عليم. إن سنة الله في أنبيائه أن يطلعهم على عظيم ملكوته ما يزدادون به يقينا إلى يقينهم ويكون عونا لهم على تحمل مشاق التبليغ وشدائد الإعراض والصدود, وربنا سبحانه يقول في حق خليل الرحمن إبراهيم : وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ. ويقول في حق موسى : وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آَيَةً أُخْرَى لِنُرِيَكَ مِنْ آَيَاتِنَا الْكُبْرَى. إن ربنا سبحانه نص على الحكمة من الإسراء في سورة الإسراء بقوله:( لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ) وفي سورة النجم بقوله: ( لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ) . إن هذه الصفحات الغيبية التي كشفها ربنا سبحانه لنبيه  متشعبة الجوانب, كثيرة النماذج, شملت كل أركان الإيمان التي أمرنا أن نتيقنها ونحقق معانيها في قلوبنا, ونتخذ منها أساسا لتقوية الإيمان, ودافعا لملازمة طاعة الواحد الديان, وزاجرا من الوقوع في كبائر الذنوب مما يبوئ صاحبه الخلود في النيران, لقد رأى ربه رأي العين كما جزم به ابن عباس رضي الله عنهما, ورأى الملائكة في كل سماء رقى إليها وكان مرافقه أمين الوحي جبريل , ورأى الأنبياء وقد أمهم في المسجد الأقصى, وأخلصوا له التحية والإكرام في السماوات, ورأى ألوانا من النعيم والعذاب وأوقفه جبريل  على أسباب ذلك وموجباته, ورأى الجنة والنار, ووصف كل ذلك لأمته لتعتبر وتتعظ. والذي يهمنا منها هنا ما فيه المواعظ والزواجر لأمة الإسلام, وما فيه البشائر والوعود الصادقة للمتقين المخلصين. إن من البشائر التي رآها  جنة النعيم وهي تنادي على أهلها وتعدهم بما فيها من النعيم, دخلها فإذا فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فرأى على بابها مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقال: يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة ؟ قال: لان السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يسأل إلا من حاجة. ومن بين ما رآه من البشائر حقيقة المضاعفة الربانية للمجاهدين في سبيل الله الباذلين لمهجهم وأموالهم من أجل إعلاء راية الإسلام والتمكين للدين, وفي تهذيب الآثار: فسار وسار معه جبريل ، فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم ، كلما حصدوا عاد كما كان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « يا جبريل ، ما هذا ؟ » ، قال : هؤلاء المجاهدون في سبيل الله ، تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف ، وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. ومن ألوان العذاب التي كشفت له وأوقفه جبريل  على موجباتها لتحذرها أمته أن أتى على قوم ترضخ رؤوسهم، كلما رضخت عادت كما كانت. ولا يفتر عنهم من ذلك شئ. فقال: يا جبريل من هؤلاء ؟ فقال: هؤلاء الذين تتشاغل رؤوسهم عن الصلاة المكتوبة. تلك عقوبة المتخلفين عن الجماعات والمساجد المتهاونين عن الصلوات الفرائض, ولئن نقلها لنا النبي  حقيقة غيبية فما أكثر الهاجرين للمساجد في أمته, ما أكثر المتهاونين بما افترضه الله عليهم من الصلوات ممن ركنوا إلى الدنيا ولهوها ومتعها ولو كان في هذا الركون رضخ رؤوسهم بالحجارة, ومن استهان بالله وفرائضه هان عليه ما يسمعه ن الوعيد ما دام في فسحة من أمه, حتى إذا رأى ذلك رأي العين صاح: رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت, وصدق الله العظيم إذ جاء الجواب في محكم تنزيله: كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. ومن ألوان العذاب التي رآها: أن أتى على قوم على أقبالهم رقاع وعلى أدبارهم رقاع، يسرحون كما تسرح الإبل والغنم، ويأكلون الضريع والزقوم ورضف جهنم وحجارتها. فقال: من هؤلاء يا جبريل ؟ قال: هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم، وما ظلمهم الله شيئا، تلك عقوبة المانعين لزكوات أموالهم ممن يكنزون الأموال الطائلة دون أن يؤدوا ما أوجب الله عليهم للسائل والمحروم والفقير والمسكين وابن السبيل, وما أكثر الكانزين ممن همهم جمع المال وتكثيره, ممن يستهينون بهذا العذاب الأليم. ومن ألوان العذاب التي كشفت له وأوقفه جبريل  على موجباتها أن أتى على قوم بين أيديهم لحم نضيج في قدور، ولحم آخر نيئ خبيث، فجعلوا يأكلون من النيئ الخبيث ويدعون النضيج الطيب. فقال: ما هذا يا جبريل ؟ قال: هذا الرجل من أمتك تكون عنده المرأة الحلال الطيب، فيأتي امرأة خبيثة، فيبيت عندها حتى يصبح، والمرأة تقوم من عند زوجها حلالا طيبا، فتأتي رجلا خبيثا فتبيت معه حتى تصبح. حقيقة ليت الكثير من نسائنا ممن درجن على الخيانة الزوجية, وأدخلن على الأزواج من الخزي والعار, ما تتفطر لهوله القلوب وتنشق لشناعته السماوات, ولئن غرهن ستر الله عليهن في الدينا أو غفلة أزواجهن فياويلهن من الفضيحة على رؤوس الأشهاد يوم العرض على رب العالمين. نسأل الله سبحان حفظه وستره, وأن يقيمنا في طاعته, ويصرف عنا مقته وغضبه. ولله در من قال منوها برحلة المعراج: ولقد دنا من ربه لما دنا * في ليلة المعراج والإسراء/ سمع الخطاب بحضرة قدسية * ما حلها بشر من العظماء/ وبرؤية الجبار فاز ويا لها *من نعمة عظمت على النعماء/ ما نال موسى والخليل ومجتبى * ما نلته يا سيد الشفعاء/ يا كنز مفتقر وملجأ عائذ * يا أفضل الأجواد والكرماء/ أنت الوسيلة للإله فسل لنا * عفوا عن الزلات والأهواء/ ودخولَنا الجنات أول وهلة * وشفاعة للمفسد الخطاء/ بك نستغيث ونستجير ونلتجي * من ذي البلاء وفتنة الأهواء/ ونروم فضلا من جنابك سيدي * وشفاعة يا سيد الشفعاء. والحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية:

الحمد لله هو القوي المتين, والناصر المعين, الموفق لمن حمل راية النصرة للدين, أحمده سبحانه على عظيم أفضاله, وأشكره على جزيل نواله, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعز من يشاء ويذل من يشاء وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم, وأشهد أن سيدنا ونبينا وعظيمنا محمدا عبد الله ورسوله, وصفيه من خلقه وخليله استقوى برعاية ربه واستعلى بعنايته واهتدى بهدايته ففاز وانتصر: كتب الله لأغلبن أنا ورسلي اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحابته والمستضيئين بدعوته المستنيرين بهديه المقتفين أثره, أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. أما بعد معشر الأحباب إننا إذ نرفل في نعمة الحرية والاستقلال ووحدة الدين واللغة والوطن فإن ما نرفل فيه هو ثمرة جهاد مستميت ضحى فيه الأسلاف بأموالهم وأنفسهم, وأهلهم وذويهم, فقدموا كل ذلك في سبيل الله مبايعين الله سبحانه, يقينهم أن تجارتهم رابحة, وأن مساعيهم مباركة, وأن وعد الله سبحانه لهم بالتمكين في الدنيا والسعادة في الآخرة لن يتخلف: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ{10} تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{11} يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{12} وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ{13} إن العدو الذي استنزف خيرات بلدنا وسعى في طمس هويتنا وخنق أنفاس العلماء والمفكرين والمصلحين, وقتل أصحاب الشرف والغيرة والأنفة من الرافضين لأقدامه السوداء على أرض الإسلام الطاهرة لا يشك عاقل في ظلمه واعتدائه ووجوب محاربته وأن ذلك جهاد في سبيل الله فضلا عن مؤمن موحد, وإن الذين رفعوا راية قتاله وإخراجه من البلاد رفعوها باسم الجهاد في سبيل الله فحقق الله سبحانه لهم ما كانوا يصبون إليه من شهادة أو استقلال, وقد نقل لنا رسول الله  ليلة المعراج إكرامه لهم ومضاعفته لأجورهم. إن جزءا من الوفاء لهم أن يسعى الخلف من شبابنا في الاعتزاز بدينه, والإخلاص في خدمة أمته ووطنه, وإن جزءا من الشكر لله على نعمة الاستقلال أن نحقق استقلالا عن أعداء الإسلام في المظهر والملبس, والمبادئ والقيم, لا أن ننساق خلف خلاعتهم ودياثتهم وعهرهم مقلدين معجبين ونرمي بتعاليم ديننا وأحكامه وراءنا ظهريا. فنخون بذلك ديننا ونخون سلفنا. تلك أمانة بناة البلاد من المصلحين والمفكرين والمربين تجاه شبابنا وإن الله سائل كل راع عما استرعى حفظ أم ضيع. إن جزءا من الوفاء لهم أن نسعى للحفاظ على وحدة وطننا أرضا وشعبا, وعلى أمنه الفكري والثقافي والاقتصادي و الاجتماعي والسياسي والتربوي والإعلامي, وعلى استقراره واستقلال قراره, وعلى تمتين اللحمة بين الحاكم والمحكوم, وأن نقطع الطريق على المتربصين به الدوائر تحت شعارات مختلفة: شعار العرقية التي سماها رسول الله بدعوى الجاهلية, وشعار المذهبية الطائفية والأقلية الدينية. وشعار تحرير الشعوب من جور الحكام وطغيان الأنظمة. ما أحوجَنا بل ما أحوج الأمّةَ اليومَ وقد أحاطَت بها الفِتَن وحلّت بها المحَن وتكالب عليها الأعداء, وتنوعت في كيانها الطعنات أن تعِيَ خطورةَ ما تمرّ به أوطانها، فيحمِلها ذلك على الأخذ بعوامِل عمرانها والتمكينِ لها والحذَر من أسباب عَطَبها, والتّلاحمِ الوثيق بين رعيّتها ورُعاتها، وإعلاءِ صروح الدّعوة وكياناتها, ورَفع عَلَم القِيَم والفضائل، وإقصاء المخالَفَات والرّذائل. ألا فلنتَّق الله عبادَ الله، ولنتحلَّ بالإيجابيّة والبناء والتفاعُل والإعمار والنّماء لأوطاننا الإسلاميّة، سَيرًا في ركاب الصلاح والإصلاح، فهذه ـ والله ـ ميادينُ العمَل والشموخ وساحاتُ المواهِب والطموح. إن واجبنا نحو الوطن أمران: تحصين ودفاع، ووفاء وبناء. فلنسع للوفاء بهذا الواجب شبابا وشيبا, رجالا ونساء. نسأل الله تعالى...